مؤسسة الراية للإنتاج الإعلامي تقدم
مقال بعنوان:
ماذا لو استمر العدوان على غزة

للشيخ المجاهد/ أبو ملهم الغزي – حفظه الله
بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى: (قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ) [التوبة: 14]
لماذا لم نستمر في جولة التصعيد الأخيرة؟!
ولماذا لم تتدخل كل الفصائل والحالات العسكرية بالمستوى المطلوب؟! وما سلبية قرارها على القضية؟
كان بإمكان الفصائل والحركات الفلسطينية استثمار التصعيد الأخير لتحقيق عدة مكاسب على كافة المستويات، لو دخلت بشكل قوي واستمرت في المواجهة.
المكاسب السياسية:
- رفع الروح المعنوية لدى الجمهور الفلسطيني في كافة ربوع فلسطين عامة وغزة خاصة، بعد حالة الركود واليأس في الساحة الفلسطينية.
- إحراج رئيس الوزراء الصهيوني (نتن ياهو) الذي تورط في ذلك العدوان دون معرفة نتائجه.
- إعادة قضية فلسطين على أولويات المجتمع الدولي عامة والإسلامي العربي خاصة.
- تحريك الشارع العربي والضغط على الحكام الذين يسيرون في طريق التطبيع العلني مع الكيان الصهيوني.
- إجبار الاحتلال على رفع الحصار عن غزة بعدما ضرب كافة مناحي الحياة في غزة.
- الخروج من الحرج بانتهاز فرصة إنهاء مسيرات العودة لوصولها لأهدافها التي حققتها المقاومة ورضوخ الاحتلال لشروطها
- تقوية الروابط السياسية والعسكرية بين الفصائل الفلسطينية وعدم الاستفراد بفصيل بعينة.
المكاسب العسكرية:
- إشعال جذوة الجهاد والمقاومة، وترسيخ مبادئ وحب المقاومة في نفوس الفلسطينيين.
- الحفاظ على أرواح قادة الجهاد والمقاومة، وإجبار العدو على وقف سياسة الاغتيالات.
- الاختبار الميداني للتدريبات والمناورات العسكرية طيلة الفترة الماضية.
- اختيار وتجريب الأسلحة التي تم تصنيعها بعد الحرب الأخيرة 2014م إلى يومنا هذا، ومعرفة نقاط ضعفها وإمكانية تطويرها.
- معرفة مكامن القوة ونقاط الضعف في المنظومة العسكرية التابعة للمقاومة.
- تقوية التنسيق بين الفصائل العسكرية مما ينعكس على الدور الإيجابي لغرفة العمليات المشتركة.
- تحريك ساحة الضفة الغربية والداخل المحتل.
ما حدث في اليومين الأخيرين بتفرد فصيل بعينة في الساحة والوصول لتهدئة أوهن من بيت العنكبوت، المتوقع خسائر على جميع النواحي.
الخسائر السياسية:
- المزيد من التشتت والتشرذم الفصائلي، وزيادة الفوضى وكثرة متخذي القرار.
- زيادة حالة اليأس والغضب في الشارع الغزي كما هو واضح؛ مما دفع المواطنين بخروج مسيرات تطالب المقاومة بالثأئر والرد على الجرائم الصهيونية.
- تراجع مكانة القضية الفلسطينية، واستمرار عجلة التطبيع بين الحكومات العربية وحكومة الاحتلال الإسرائيلي.
- المزيد من الحصار والتضييق على قطاع غزة.
- الاستمرار في مسيرات العودة التي استنفذت كل خياراتها، مما يعني المزيد من الخسائر في القوة البشرية والاقتصادية، ولا يوجد تصور لكيفية إنهائها.
الخسائر العسكرية:
- تجرُأ العدو على الاستمرار في سياسة الاغتيالات.
- المزيد من التفكك في غرفة العمليات، وستقف سرايا القدس موقف المتفرج في أي تصعيد أو اغتيال لا يطال قيادتها.
ونذكر الفصائل والحركات الفلسطينية بأنه (ما تكرر.. تقرر) أي فرض قواعد اشتباك جديدة رسمها الاحتلال، وأن من أمن العقوبة.. أساء الأدب.
والله تعالى أعلى وأعلم
لقراءة المقال وتحميله:
رابط موقع : أرشيف
Free Download, Borrow : Internet Archive
أو عبر التحميل المباشر من موقع مؤسسة الراية :
مؤسسة الراية للإنتاج الإعلامي
شارك المقال على مواقع التواصل





