مؤسسة الراية للإنتاج الإعلامي تقدم
مقالاً بعنوان:
تعليقاً على برنامج ما خُفيّ أعظم

للشيخ/ الزبير أبو معاذ الفلسطيني – حفظه الله
ونحن نرتقب معركةً جديدة؛ لعلها تتدحرج لتَكون ككرة الثلج وتعيد تشكيل الخارطة الجيوسياسية للمنطقة= تَخرج حركة حماس لتبشر الأمة بتشكيل “غرفة عمليات أمنية مشتركة” مع أعداء الله الرافضة لقتال أعداء الله اليهود!
الخطير أن حركة حماس أدارت ظهرها للأمة ولكل الأصوات التي تناشدها أن تخفف -على الأقل- من الاستهانة بمشاعر ملايين المكلومين والمشردين والمنكوبين بسبب تسلط الاحتلال الإيراني الرافضي على بلادهم في العراق واليمن والشام ولبنان والأحواز! وذلك بعد أن أدارت ظهرها منذ البداية للأمة وارتضت أن تكون جزءا أصيلا من مشروع الاحتلال الإيراني وتمدده كالسرطان في جسد الأمة الإسلامية التي طالبها الأستاذ “إسماعيل هنية” في بيان له اليوم أن تكون جزءا من “ثلاثية التحرير؛ الأمة والشعب والمقاومة” على حد تعبيره، ولا زلنا لا نعلم أي أمة يقصد!
واللافت للنظر أن حجم الإدانة والنكير على التصريحات الأخيرة التي بثتها قناة الجزيرة كان أقل بكثير مما سبق! وكأن الأمة قد تطبّعت مع انسلاخ حماس عن جسد الأمة، أو أن جماهير الأمة قد غسلت يديها وفقدت الأمل من عودة حماس إلى أحضان الأمة، ولعل حماس أرادت الوصول إلى هذه المرحلة؛ أن تواصل الدعس على مشاعر ملايين المسلمين إلى أن يصبح التغني بدولة الاحتلال الإيراني أمرا واقعا ويَمر كما أرادته عمائم قم وأنجاس طهران!
إنه مما يحزن ويدمي القلب أن نرى جهود سنوات طويلة لكتائب القسام -أعزها الله بالإسلام- وقد وقعت رهينةَ قادةٍ أخرجوا الله من حساباتهم! وأصبح تحصيلُ أسباب القوة هو معيار النصر لديهم، وكأنهم أمِنوا مكر الله وأمِنوا غضْبَته وغَيْرته على دِينه وعِرض رسوله صلى الله عليه وسلم الذي طعنت فيه الرافضة، وكأن هؤلاء القادة قد أمِنوا غضْبَة الله لأجل دماء عباده الذين ذُبحوا بلا رحمة ولا شفقة بأيدي أشقى الناس الروافض؛ تقربا إلى أصنامهم وأزلامهم وأربابهم الذين اتخذوهم أندادا من دون الله!
إننا ونحن على أعتاب معركةٍ قاسيةٍ داميةٍ لنَخشى أن نرى حصاد ما زرعته أيدي قادة حماس! فالنصر من الله لا سواه، وهو الذي يَحرِم النصر لمن لا زال لم يستحقه، خاصة الذين ركنوا إلى قوتهم وغرّتهم كثرة صواريخهم وغرّهم جرَيان المال الرافضي السحت النجس بين أيديهم!
إننا نخشى أن نُحرم -بذنوب هؤلاء القادة- ما ظنناه قاب قوسين أو أدنى! فما نراه من تنحيةٍ لدين الله وشريعته وأحكامه وعدم الاكتراث برضاه سبحانه في العسكرة والسياسة لَيَجعلنا نقرأ “نبوءات زوال إسرائيل” عامنا هذا بطريقةٍ مختلفة! فالاستقراءات العددية التي استخلصها بعض طلبة العلم من القرآن الكريم والتي تشير -حسبما فهموا- إلى أن عام 2022 ميلادي وما يتقاطع معه من عام 1443 هجري سيكون الموعد مع تحرير فلسطين= يبدو أنهم قد أصابوا في استخلاص التواريخ ولم يُوفّقوا في فهم أحداثها! فهل فعلا استحققنا تحرير أرضنا ومسرى رسولنا صلى الله عليه وسلم!! أم أننا نحن الذين نبالغ في رفض الرافضة المجوس!! هل الذي تبرأ من عبيد الحسين الخائضين في عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم والطاعنين في عدالة ودين صحابته رضوان الله عليهم والوالغين في دماء المسلمين أينما حلت أقدامهم النجسة= هل الذي تبرأ من هؤلاء الرافضة واهمٌ في عداوته وزائغٌ عن الحق والحقيقة! هل الرافضة بحالهم هذا يمكن أن نراهم جزءا من جيش تحرير القدس! هل المسجد الأقصى الذي حرره الفاروق عمر بن الخطاب -رضي الله عنه ولعن لاعنيه وشانئيه- ستحرره أموال وصواريخ لاعني عمر! هل يمكن تجاوز ما ورد في القرآن والسُّنة من أوامر باتباع شرع الله والاقتداء بسيدنا محمد وصحبه ومحبتهم! أم أن المتمسك بالكتاب والسنة وحُبّ الصحابة فعلا على الحق!! ألهذا الحد وصل بنا الحال أن نتساءل هذه التساؤلات التي لا تحتمل أجوبتُها منطقةً رمادية؟!! هل يجب علينا أن نوضّح الواضحات البيّنات لتستطيع عقول قادة الفصائل الفلسطينية وجماهيرهم أن تستوعب مدى خطورة ما يقحمون أنفسَهم والمسلمين فيه!!
نحن نخوض معركةً مخيفة، معركةً قد يكِلُنا الله فيها إلى أموال الرافضة وصواريخِهم وغُرَفهِم الأمنية! نحن نرفع مَن أذلّ اللهُ، ونثق فيمن خان اللهَ! فأيُّ معركةٍ هذه التي نخوضها بهذا الحال!!
يا قوم.. لقد أوصلتمونا أن نخشى مكر الله واستدارجه! لقد جعلتمونا نخشى أن نَكون في فلسطين مجرد وقودٍ لتعرِف الأمة خيانة الرافضة وتراها رؤيا العين! لقد جعلتم الظنون تغشانا أن معركة التحرير ستَكون بأيدي قوم سوانا يستبدلهم الله بنا يقاتلون في سبيل الله لا سبيل “الوطن” ويوالون ويعادون في الله لا في “الوطن” الذي جعلتموه وثنا تُقرّبون من قرّبه ولو كان كافرا مشركا مرتدا وتبعدون من أبعده هذا الوثن ولو كان أقرب العباد إلى رب العباد!
لا نملك إلا أن نسأل الله العافية، وندعوه سبحانه أن يغشى برحمته كتائب القسام وشباب الإسلام في فلسطين، وأن نتوسل إليه أن لا يَحرمهم ويَحرمنا بذنوب قادةٍ ضلّ سعيهم وهُم يحسبون أنهم يُحسِنون صنعا، وندعوه إنْ سَبق في علمه أنهم لا يهتدون أن يعجل باستبدالهم، وأن تدركهم هُم سنة الاستبدال وأن لا يشمل شباب الإسلام في فلسطين معهم..
ولا حول ولا قوة إلا بالله.. ولا رادّ لحُكمه وقضائه..
رابط موقع : نوت شير
مؤسسة الراية للإنتاج الإعلامي
شارك المقال على مواقع التواصل




